الشيخ عبد الغني النابلسي

394

ديوان الحقائق ومجموع الرقائق

وقال رضي اللّه عنه مخمسا الأبيات المنسوبة إلى رابعة العدوية « 1 » : ظهرت لقلبي بما قد نوى وبالحول أمددتني والقوى فيا من به فيّ زاد الجوى أحبّك حبّين حبّ الهوى * وحبّا لأنّك أهل لذاكا حبيبي هو الداء لي والدّوا وذاك العليم بما قد روى أقول له وعليّ احتوى فأمّا الذي هو حبّ الهوى * فشئ شغلت به عن سواكا ألا علّ من شاقني علّه يداوي فؤادي بما علّه على عشقك القلب من علّه وأمّا الذي أنت أهل له * فكشفك للحجب حتّى أراكا فؤادي بفرط الجوى ممتلي وعيني ترى للجمال العلي وحالان عندي هما اجتلي فلا حمد في ذا ولا ذاك لي * ولكن لك الحمد في ذا وذاكا وقال رضي اللّه عنه : أصبحت أنا على مرادك * في عافية وفي عبادك مكفيّ مؤونة مهنّى * من رزقك قانعا بزادك فالشكر لك الكثير منّي * لا زال على صفا ودادك « 2 »

--> ( 1 ) هي رابعة بنت إسماعيل العدوية ، أم الخير ( توفيت 135 ه - 752 م ) مولاة آل عتيك البصرية صالحة مشهورة ، من أهل البصرة ، ومولدها بها ، لها أخبار في العبادة والنسك ، ولها شعر . توفيت بالقدس وقبرها يزار . الأعلام 3 / 10 ، ووفيات الأعيان 1 / 182 ، والدّرّ المنثور ص 202 ، والشريشي 2 / 231 . ( 2 ) الشكر : ينقسم إلى شكر باللسان وهو اعترافه بالنعمة بنعت الاستكانة ، وشكر بالبدن وهو اتّصاف بالوفاق والخدمة ، وشكر بالقلب وهو اعتكاف على بساط الشهود بإدامة حفظ الحرمة . ( للتوسّع انظر حديث القشيري عن الشكر برسالته ص 173 - 178 ) .